جعفر الخليلي

33

موسوعة العتبات المقدسة

دخلته وصليت فيه وتبرّكت به » « 1 » . وهذا الجبر من أخبار الملاحم وأمرها معروف وربما أريد بموضع مريم وعيسى دير من الديارات التي يذكران فيها « 2 » . بناورا بناورا قرية قديمة كانت من قرى الجانب الغربي من دجلة قال ياقوت في الكلام على قطيعة الربيع من معجم البلدان : « . . . وكانت قطيعة الربيع بالكرخ مزارع الناس من قرية يقال لها بناورا من أعمال بادوريا » . قلت : وهي غير بنورا التي ذكر بعض المعلقين على معجم البلدان أنها من نواحي الكوفة من ناحية نهر قورا قرب بلدة سورا بينها نحو من فرسخ . وذكر ابن عبد الحق أنها تحت الحلة المزيدية . ولا بنورا الأخرى . ورثال قال ياقوت : « ورثال بالفتح ثم السكون وثاء مثلّثة وآخره لام : اسم الموضع الذي بنيت فيه قطيعة الربيع وسويقة غالب قبل بناء بغداد » . وكان قال في الكلام على نهر القلائين جمع قلّاء للذي يقلي السمك وغيره وهي محلّة كبيرة ببغداد في شرقي الكرخ . . . وكان مكانه ( كذا ) أي النهر قبل

--> ( 1 ) كشف الغمة في معرفة الأئمة « ج 1 ص 117 - 118 » طبعة طهران سنة 1294 ه . ( 2 ) هذا الفصل الذي يورده الأربلي عن براثا ويذكر فيه بيت مريم وارض عيسى هو من الفصول الملحقة بالاخبار والروايات التي تختلف منابعها وجذورها عن منابع التاريخ وجذوره ، وحين يلجأ إلى أمثالها المؤرخ وهو يستعرض قضايا تاريخية ليس لها بالرواية اتصال أو شبه اتصال فأنما يفعل ذلك لاننزاع شاهد تاريخي ورد في ضمن الرواية عفوا كما فعل الباحث هنا من ايراد هذا الفصل برمته ليننزّع منه قول القائل بأنه دخل جامع براثا وصلى فيه وتبرك به والفاه خرابا لم يبق منه الا الحيطان وما عدا ذلك فقد أورده الكاتب بداعي السياق والافان للاخبار والملاحم والروايات شأنا آخر غير شأن التاريخ .